علي بن إبراهيم القمي

292

تفسير القمي

دمعت عيناه دمعا حتى تسيل على خده لأذى مسنا من عدونا في الدنيا بواه الله مبوء صدق في الجنة ، وأيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل دمعه على خديه من مضاضة ( 1 ) ما أوذي فينا صرف الله عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار ، قال : وحدثني أبي عن بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر . وقوله : ( ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين - إلى قوله - على العالمين ) فلفظه عام ومعناه خاص وإنما اختارهم وفضلهم على عالمي زمانهم قوله : ( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ) قال : من والى غير أولياء الله لا يغني بعضهم عن بعض ، ثم استثنى من والى آل محمد فقال ( إلا من رحم الله انه هو العزيز الرحيم ) ثم قال : ( ان شجرة الزقوم طعام الأثيم ) نزلت في أبي جهل وقوله : ( كالمهل ) قال المهل الصفر المذاب ( يغلي في البطون كغلي الحميم ) وهو الذي قد حمي وبلغ المنتهى ثم قال : ( خذوه فاعتلوه ) أي اضغطوه من كل جانب ثم أنزلوا به ( إلى سواء الجحيم ) ثم يصب عليه ذلك الحميم ثم يقال له ( ذق انك أنت العزيز الكريم ) فلفظه خبر ومعناه حكاية عمن يقول له ذلك وذلك أن أبا جهل كان يقول : أنا العزيز الكريم ، فتعير بذلك في النار ثم وصف ما أعده الله للمتقين من شيعة أمير المؤمنين ( ع ) فقال : ( إن المتقين في مقام امين - إلى قوله - إلا الموتة الأولى ) يعنى في الجنة غير الموتة التي في الدنيا ( ووقاهم عذاب الجحيم - إلى قوله - فارتقب انهم مرتقبون ) أي انتظر انهم منتظرون . حدثنا سعيد بن محمد قال : حدثنا بكر بن سهيل عن عبد الغنى بن سعيد

--> ( 1 ) أي الشدة .